حُدِّثْتُ عن الحُسَينِ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌٌ، قَالَ: سَمِعْتُُ الضَّحَّاكُ يَقُولُُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾: الشاهدُ عبد الله بْنُ سلاَمٍ، وَكَانَ مِنَ الأَحْبَارِِ مَِنَ عَُلِمَاءُ بَنِى إِسْرَائِيلَ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِ فَأَتَوْهُ، فَسَأَلَهُمْ فَقَالَ: "أَتَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِِ، تَُجُدُونَنِى مَكْتُوبًًا عِنْدَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ؟ "، قَالُوا: لاَ نَعْلَمُ مَا تَقُولُُ، وَإِنَّا بِمَا جِئْتَُ بِهِ كَافِرُونَ، فَقَالَ: "أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِِ بنُ سَلام عِنْدَكُمْ؟ "، قَالُوا: عالِمُنا وَخََيرُُنا، قَال: "أَتَرْضَون بهِ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، فَأَرْسََلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍَ، فَجَاءَهُ فَقَالَ: "ما شَهَادَتُُكَ يَا بْنَُ سَلام؟ "، قَال: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللََّّهِ، وأَنَّ كِتَابََكَ جَاءَ مِنْ عِنْدِِ اللََّّهِ، فَآمَن وَكَفَرُوا، يَقُولُُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿فَآمَنَ وَاسِْتَكْبَرْتُم﴾ (^١).
حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍٍ، قَالَ: ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنَِ، قَالَ: بَلَغَنِى أَنَّهُ لَمََّا أَرَادََ عَبْدُ اللَّهِ بنُ سَلامِ أَن يُسْلِمَ قال: يا رسُولَ اللَّهِ، قد عَلِمَتِ اليهُودُ أَنِّى مَِنَ عَُلِمَائِِهُم، وَأَنَّ أَبِى كَانَ مِنْ عَُلِمَائِهِمْ، وَإِنِّى أَشْهَدُُ أَنَّكَ رَسُولُُ اللَّهِِ، وَأَنَّهُمْ يَجِدُونَكَ مَكْتُوبًًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِِ، فَأَرْسَلَ إِلَى فُلَاَنٍ وَفُلَانٍِ - وَمََنَ سمَّاه مِنَ الْيَهُودِِ - وَأَخْبَثَنِي (^٢) فِي بَيْتِِك، وسَلْهم عنِّي وَعَنْ أَبِي، فَإِنَّهُمْ سيُحَدِّثونك أَنِّي أَعْلَمُهُمْ وَأَنْ أَبِى مَنْ أَعْلَمَهُمْ، وَإِنِّي سَأَخْرُجُ إِلَيْهِمْ، فَأَشْهََدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّهُمْ يَجِدُونَكَ مَكْتُوبًًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِِ، وَأَنَّكَ بُعَِثتَ بِالْهُدْىِ وَدِيْنِ الْحَقِِّّ، قَال: فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فَخََبَّأَه فِي بَيْتِهِ وَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلم: "ما عَبْدُ اللَّهِ بنُ سَلامٍ فِيكُمْ؟ "، قَالوا: أَعْلَمُنا نفسًا، وأَعْلَمُنا أبًا، فَقَالِ
1 أخرجه الحاكم ٣/ ٤١٤ من طريق أبي معاذ به مختصرًا، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٩/ ١١٠، ١٣١ من طريق جويبر، عن الضحاك، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٩ إلى عبد حميد.
2 في ت ٢: "وأحبارهم"، وفي ت ٣: "وأحباهم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout