مُهِينٌ يُهينُهم ويُذِلُّهم في نارِ جهنمَ، بما كانوا في الدنيا يَسْتَكْبِرون عن (^١) طاعةِ اللَّهِ واتِّباع آياتِه.
وإنما قال تعالى ذكرُه: ﴿أُولَئِكَ﴾ فجمَع، وقد جرَى الكلامُ قبل ذلك (^٢)، ردًّا للكلام إلى معنى "الكلِّ" في قوله: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ومن وراءِ هؤلاء المستهزئين بآياتِ اللهِ. يعنى: من بين أيديهم. وقد بيَّنا العلةَ التي من أجلها قيل لما أمامك: هو وراءَك. فيما مضى، بما أغنى عن إعادته (^٣). يقولُ: من بين أيديهم نارُ جهنمَ هم وارِدوها، ﴿وَلَا [يُغْنِي عَنْهُمْ] (^٤) مَا كَسَبُوا شَيْئًا، يقولُ: ولا يُغْنى عنهم من عذاب جهنم إذا هم عُذِّبوا به ما كسَبوا في الدنيا من مالٍ وولدٍ - شيئًا.
وقولُه: ﴿وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾. يقولُ: ولا آلهتهم التي عبدوها من دونِ اللهِ، ورؤساؤُهم، وهم الذين أطاعوهم في (^٥) الكفر بالله واتخذوهم نُصراء في الدنيا - تُغْنى عنهم يومَئذٍ من عذابِ جهنمَ شيئًا، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. يقولُ: ولهم من الله يومَئذٍ عذابٌ في جهنمَ عظيمٌ.
1 في ت ٣: "على".
2 أي: على الإفراد.
3 ينظر ما تقدم في ١٥/ ٣٥٤، ٣٥٥.
4 في م: "يغنيهم".
5 في ت ٣: "إلى".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout