حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ﴾: إىْ واللَّهِ، أمينٍ من الشيطانِ والأنصابِ والأحزانِ (^١).
وقولُه: ﴿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾. فـ "الجناتُ والعيونُ" ترجمةٌ عن "المقَامِ الأمينِ"، والمقامُ الأمينُ هو الجناتُ والعيونُ، والجناتُ البساتينُ، والعيونُ عيونُ الماءِ المطردِ في أصولِ أشجارِ الجناتِ.
وقولُه: ﴿يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ﴾. يقولُ: يَلْبَسُ هؤلاء المتقون في هذه الجناتِ من سندسٍ، وهو ما رقَّ من الديباجِ، ﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾. وهو ما غلُظ من الديباجِ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾. قال: الإستبرقُ الديباجُ الغليظُ (^٢).
وقيل: ﴿يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾. ولم يقلْ: لباسًا. استغناءً بدلالةِ الكلامِ على معناه.
وقولُه: ﴿مُتَقَابِلِينَ﴾. يعنى أنهم في الجنةِ يُقابِلُ بعضُهم بعضًا بالوجوهِ، ولا يَنْظُرُ بعضُهم في (^٣) قفا بعضٍ. وقد ذكَرْنا الروايةَ بذلك فيما مضَى، فأغنى ذلك عن إعادتِه (^٤).
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٣ إلى المصنف وعبد بن حميد.
2 أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٣٧، والحسين المروزي في زوائده على زهد ابن المبارك (١٥٣٤) من طريق قتادة به.
3 في ت ١: "من"، وفى ت ٣: "إلى".
4 ينظر ما تقدم في ١٤/ ٨٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout