برًّا وبحرًا، وصَحًا (^١) وريحًا. وذُكِر لنا أن كعبًا كان يقولُ: نُعِت نَعْتَ الرجلِ الصالحِ، ذمَّ اللَّهِ قومَّه ولم يَذُمَّه. وكانت عائشةُ تقولُ: لا تَسُبُّوا تُبَّعًا، فإنَّه كان رجلًا صالحًا (^٢).
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، قال: قالت عائشةُ: كان تُبَّعٌ رجلًا صالحًا. وقال كعبٌ: ذم اللَّهِ قومَه ولم يَذُمَّه (^٣).
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن، ثورٍ، عن معمرٍ، عن تميمِ بن عبدِ الرحمنِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، أن تبَّعًا كسا البيتَ. ونهَى سعيدٌ عن سبِّه (^٤).
وقولُه: ﴿وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أهؤلاء المشرِكون من قُريشٍ [خيرٌ أم] (^٥) قومُ تُبَّعٍ والذين من قبلِهم من الأممِ الكافرةِ بربِّها؟ يقولُ: فليس هؤلاء بخيرٍ من أولئك فنَصْفَحَ عنهم ولا نُهْلِكَهم، وهم باللَّهِ كافرون، كما كان الذين أَهْلَكْنا من الأممِ قبلَهم كفارًا.
وقولُه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾. يقولُ: إن قومَ تُبَّعٍ والذين من قبلِهم من الأممِ الذين أَهْلَكناهم؛ إنما أهلَكْناهم لإجرامِهم، وكفرِهم بربِّهم.
وقيل: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾. فكُسِرت أَلفُ "إن" على وَجْهِ الابتداءِ وفيها
1 من الصحو وهو ذهاب الغيم. ينظر اللسان (ص ح و).
2 ذكره ابن كثير ٧/ ٢٤٤، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣١ إلى المصنف وعبد بن حميد، وليس عندهما قول قتادة.
3 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٠٨، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه ١١/ ٦ - عن معمر به، وأخرجه الحاكم ٢/ ٤٥٠ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣١ إلى عبد بن حميد.
4 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٠٨، ٢٠٩، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه ٧/ ١١ - عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣١ إلى ابن المنذر.
5 في ص، ت ٣: "خيرًا من".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout