والصوابُ مِن القراءةِ في ذلك عندى القراءةُ التي عليها قرأةُ الأمصارِ، وهى ﴿فَاكِهِينَ﴾ بالألفِ، بمعنى: ناعمين.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ﴾: ناعمين. قال: إىْ واللَّهِ، أخرَجه اللَّهُ مِن جنانِه وعيونِه وزروعِه، حتى ورَّطه في البحرِ (^١).
وقولُه: ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: هكذا كما وصَفتُ لكم أيُّها الناسُ، فعلنا بهؤلاءِ الذين ذكَرتُ لكم أمرَهم، الذين كذَّبوا رسولَنا موسى صلى الله عليه وسلم.
وقولُه: ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وأورَثْنا جنانَهم وعيونَهم وزروعَهم ومقاماتِهم، وما كانوا فيه من النعمةِ - عنهم قومًا آخرين بعدَ مهلِكِهم. وقيل: عُنِى بالقومِ الآخرين بنو إسرائيلَ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾: يعنى بني إسرائيلَ (^١).
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout