واللِّزام (^١).
حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ، عن مسروقٍ، قال: قال عبدُ اللهِ: خمسٌ قد مَضَين؛ الدُّخانُ، واللِّزامُ، والبطشةُ، والقمرُ، والرومُ (^٢).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا أبو بكرِ بنُ عياشٍ، عن عاصمٍ، قال: شهِدتُ جِنازةً فيها زيدُ بنُ عليٍّ، فأنشأ يُحدِّثُ يومئذٍ فقال: إن الدُّخانَ يجيءُ قبلَ يومِ القيامةِ، فيأخُذُ بأَنْفِ المؤمنِ الزُّكامُ، ويأخذُ بمسامعِ الكافرِ. قال: قلتُ: رحِمك اللَّهُ، إن صاحبَنا عبدَ اللَّهِ قد قال غيرَ هذا، قال: إن الدُّخان قد مضَى. وقرَأ هذه الآيةَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. قال: أصاب الناسَ جَهْدٌ، حتى جعَل الرجلُ يَرى ما بينَه وبينَ السماءِ دخانًا، فذلك قولُه: ﴿فَارْتَقِبْ﴾. وكذا قرَأ عبدُ اللَّهِ إلى قولِه: ﴿مُؤْمِنُونَ﴾. قال: ﴿إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥]. قلتُ لزيدٍ: فعادوا، فأعاد اللَّهُ عليهم بدرًا، فذلك قولُه: ﴿وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا﴾ [الإسراء: ٨]. فذلك يومَ بدرٍ. قال: فقيلَ واللَّهِ، قال عاصمٌ، فقال رجلٌ يردٌّ عليه، فقال زيدٌ رحمة اللَّهِ عليه: أمَا إِنّ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قد قال: "إنكم سَيَجِيئُكم رُواةٌ، فما وافَق القُرآنَ فخُذُوا به، وما كان غير ذلك فَدَعُوه" (^٣).
1 أخرجه البخاري (١٠٠٧)، ومسلم (٢٧٩٨/ ٣٩)، وأبو يعلى (٥١٤٥) من طريق جرير به، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٠٥، وأحمد ٧/ ٢٥٧ (٤٢٠٦)، والبخارى (٤٨٢٤)، والترمذي (٣٢٥٤)، وابن حبان (٦٥٨٥)، والطبراني في الكبير (٩٠٤٨)، وأبو نعيم في الدلائل (٣٦٩)، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٣٢٦، والبغوى في تفسيره ٧/ ٢٢٩ من طريق منصور به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٨ إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
2 تقدم تخريجه في ١٧/ ٥٣٨.
3 آخره المرفوع أخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ٢٠٨، ٢٠٩ من طريق أبي بكر بن عياش، وقال: الصواب =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout