يشاءُ مما كان حيًّا.
وقولُه: ﴿رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ﴾. يقولُ: هو مالكُكم ومالكُ مَن مضَى قبلكم من آبائِكم الأوّلين. يقولُ: فهذا الذي هذه صفتُه هو الربُّ فاعبُدوه دونَ آلهتكم التي لا تقدِرُ على ضرٍّ ولا نفعٍ.
وقولُه: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ما هم بموقنين بحقيقةِ ما يقالُ لهم ويُخْبَرون من هذه الأخبارِ، يعنى بذلك مشركي قريشٍ، ولكنهم في شكٍّ منه، فهم يَلْهُون بشكِّهم (^١) في الذي يُخْبَرون به مِن ذلك.
يعني تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿فَارْتَقِبْ﴾: فانْتظِرْ يا محمدُ بهؤلاء المشركين من قومِك الذين هم في شكٍّ يَلْعبون. وإنما هو "افتعَل"، من: رقَبْتُه: إذا انتظَرْتَه وحرَسْتَه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَارْتَقِبْ﴾. أي: فانْتظِرْ (^٢).
وقولُه: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في هذا اليوم (^٣) الذي أمَر اللهُ نبيِّه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يرتقبَه، وأخبرَه أن السماءَ تأتى فيه بدخانٍ
1 في الأصل: "لشكهم".
2 أخرجه عبد بن حميد - كما في التغليق ٤/ ٣١٠، ٣١١ من طريق شيبان عن قتادة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٨ إلى المصنف.
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout