فيها أمرُ السنةِ إلى السنةِ (^١).
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، قال: هي ليلةُ القدرِ، فيها يُقْضَى ما يكونُ مِن السنةِ إلى السنةِ (^٢).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، قال: سألتُ مجاهدًا فقلتُ: أرأَيتَ دعاءَ أحدِنا يقولُ: اللَّهمّ إن كان اسمى في السعداءِ فأَثْبِته فيهم، وإن كان في الأشقياءِ فامْحُه منهم واجعلْه في السعداءِ. فقال: حسَنٌ. ثم لقِيتُه بعدَ ذلك بحولٍ أو أكثرَ من ذلك، فسأَلْتُه عن هذا الدعاءِ، فقال: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٢) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾. قال: يُقضَى في ليلةِ القدرِ ما يكونُ في السنةِ من رزقٍ أو مصيبةٍ، ثم يقدِّمُ ما يشاءُ، ويؤخَّرُ ما يشاءُ، فأما كتابُ السعادةِ والشقاءِ فهو ثابتٌ لا يُغَيَّرُ.
وقال آخرون: بل هي ليلةِ النصفِ مِن شعبانَ.
حدَّثنا الفضلُ بنُ الصَّباح والحسنُ بنُ عرفةَ، قالا: ثنا النَّضْرُ (^٣) بنُ إسماعيلَ البَجَليُّ، عن محمدِ بن سُوقةَ، عن عكرمةَ في قولِ اللَّهِ: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾. قال: في ليلةِ النصفِ مِن شعبانَ؛ يُرَمُ فيه أمرُ السنةِ، ويُنْسَخُ (^٤) الأحياء مِن الأمواتِ، ويُكتَبُ الحاجُّ فلا يُزادُ فيهم (^٥)، ولا يُنْقَصُ منهم
1 أخرجه البيهقى في الشعب (٣٦٦٥) من طريق سعيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٦ إلى عبد بن حميد ومحمد بن نصر.
2 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٠٥ عن معمر به.
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "الحسن". ينظر تهذيب الكمال ٢٩/ ٣٧٢.
4 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "تنسخ".
5 بعده في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "أحد".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout