قرأَةِ الكوفة: ﴿وَقِيلِهِ﴾ بالخفض على معنى: وعنده علم الساعة، وعلم قيله (^١).
والصوابُ مِن القولِ في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان في قرأة الأمصار، صحيحتا المعنى، فبأيَّتهما قرأ القارئ فمصيبٌ. فتأويل الكلام إذن: وقال محمدٌ قيله شاكيًا إلى ربِّه قومه الذين كذَّبَوه، وما يَلْقى منهم: يا رب إن هؤلاء الذين أمرتني بإنذارهم، وأرسلتنى إليهم لدعائهم إليك - قومٌ لا يؤمنون.
كما حدثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. قال: فأبَّر الله قول محمدٍ صلى الله عليه وسلم (^٢).
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. قال: هذا قول نبيكم يشكو قومه إلى ربِّه (^٣).
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ﴾. قال: هو قول النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (^٤).
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، جوابًا له عن دعائه إياه إذ قال: ﴿يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ يا محمد، وأَعرِضْ عن أذاهم لك،
1 هي قراءة عاصم وحمزة. حجة القراءات ص ٦٥٥.
2 تفسير مجاهد ص ٥٩٦.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور - كما في المخطوطة المحمودية ٣٧٦ - إلى المصنف وعبد بن حميد.
4 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٠٣ عن معمر به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout