مماتكم، فتصيرون إليه، فيُجازِى المحسن منكم بإحسانه، والمسيء بإساءته.
اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك؛ فقال بعضهم: معنى ذلك: ولا يملك عيسى وعُزَيرٌ والملائكةُ الذين يَعْبُدوهم هؤلاء المشركون بالله (^١) - الشفاعة عند الله لأحدٍ، ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ [يعني به عندَهم: إلا لمن شَهِد بالحقِّ] (^٢)، فوحد اللَّهَ جل وعز وأطاعه، [على علمٍ منه ويقين بتوحيد الله، وصحة ما] (^٣) جاءت به رسله.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثنى الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ﴾. قال: عيسى وعُزيرٌ والملائكةُ (^٤)، ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾. قال: كلمة الإخلاص، ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أن الله حقٌّ؛ [عيسى] (^٥) وعُزير والملائكة. يقول: لا يشفع عيسى وعُزيرٌ والملائكة إلا لمن (^٦) شهد بالحقِّ، وهو يعلم الحق (^٧).
1 في ص، م، ت، ت ١، ت ٣: "بالساعة".
2 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
3 في ص، ت ٢، ت ٣: "علم علم منه بتوحيد وصحة بما"، وفى م: "بتوحيد علم منه وصحة بما"، وفى ت ١: "علم منه بتوحيد وصحة بما".
4 بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "قوله".
5 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣.
6 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "من".
7 تفسير مجاهد ص ٥٩٦، ومن طريقه البيهقى في البعث (٣). وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٤ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout