وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمر، عن قتادة في قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾. قال: يُعبد في السماءِ، ويُعبد في الأرض (^١).
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾. أي: يُعبد في السماءِ وفى الأرضِ (^٢).
وقوله: ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾. يقولُ: وهو الحكيم في تدبيره خَلْقَه، [وتسخيرهم لما يشاء] (^٣)، العليم بمصالحهم.
يقول تعالى ذكره: وتبارك الذي له سلطان السماوات السبع والأرض، وما بينهما من الأشياء كلِّها، جارٍ على جميع ذلك حكمه، ماضٍ فيهم قضاؤُه. يقولُ: فكيف يكون له شريكًا مَن كان في سلطانه، وحكمه فيه نافذ؟! ﴿وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾. يقولُ: وعنده علم الساعة التي تقوم فيها القيامة، ويُحشَرُ فيها الخَلْقُ من قبورهم لموقف الحساب.
وقوله: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾. يقولُ: وإليه أيُّها الناسُ تُرَدُّون من بعدِ
1 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٠٣ عن معمر به.
2 أخرجه البيهقى في الأسماء والصفات (٩١١) من طريق سعيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٤ إلى عبد بن حميد.
3 في الأصل: "ويستنجزهم لما شاء".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout