وذكر أن هذه الآية نزلت في نفر ثلاثة، تدارءوا في سماع الله تبارك وتعالى كلام عبادِه، جل الله وعزَّ.
حدثني عمرو بن سعيد بن يسار القرشي، قال: ثنا أبو قتيبة، قال: ثنا عاصم بن محمد العُمَرى، عن محمد بن كعب القُرَظى، قال: بينا ثلاثة بين الكعبة وأستارها؛ قُرَشيانِ وثَقَفى، أو ثَقَفِيان وقُرَشى، فقال واحدٌ مِن الثلاثة: ترون اللَّهَ يسمع كلامنا؟ فقال الأول: إذا جهرتم سمع، وإذا أسرَرْتم لم يسمع. قال الثاني: إن كان يسمعُ إذا أعلنتم، فإنه يسمعُ إذا أسررتم. قال فنزلت: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ (^١).
وبمثل الذي قلنا في معنى قوله: ﴿بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾. قال أهل التأويل.
حدثني محمدٌ، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدى: ﴿بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾. قال: الحفَظَة (^٢).
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادةَ: ﴿بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾. أي: عندهم.
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٣ إلى المصنف.
2 ذكره الطوسي في التبيان ٩/ ٢١٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout