حدثني محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾. قال: مُجْمِعون، إن كادوا شرًّا كدنا مثله (^١).
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: ﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾. قال: أم أَجمعوا أمرًا فإنا مُجْمِعون (^٢).
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾. قال: أم أحكموا أمرًا فإنا مُحكمون لأمرنا (^٣).
وقوله: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ﴾. يقولُ: أم يظنُّ هؤلاء المشركون بالله أنا لا نسمعُ ما أَخْفَوا عن الناسِ مِن مَنطقهم، وتَسَارُّوه (^٤) بينهم، وتناجوا به دون غيرهم، فلا نعاقبهم عليه لخفائه علينا؟
وقوله: ﴿بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾. يقول تعالى ذكره: بلى (^٥)، نحن نعلم ما تناجوا به بينهم، وأخفوه عن الناس من سرّ كلامهم، وحَفَظَتُنا ﴿لَدَيْهِمْ﴾. يعني: عندهم، يكتبون ما نطقوا به من منطق، وتكلموا به من كلام (^٦).
1 تفسير مجاهد ص ٥٩٥، ومن طريقه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٠٧ - وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٣ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
2 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٠٢ عن معمر به.
3 ذكره القرطبي في تفسيره ١٦/ ١١٨ بنحوه.
4 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "تشاوروا".
5 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "بل".
6 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "كلامهم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout