الضَّعْفَُ، ﴿وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾. يَقولُ: وهُمْ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ مَُبْلسُّونِ، وَالْهَاءُ فِي ﴿َفِيهِ﴾ مِنْ ذِكْرِ الْعَذَابِ. وَيُذِكََرُ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِِ اللََّّهِ: (وهُمْ فيها مُبْلِسون) (^١). بمُعْنِى: وهُمْ فِي جَهَنَّمَ مَُبْلسُّونِ، وَالْمَُبِْلِس فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: هُوَ: هُوَ الْآيِسُ مِنَ النَّجَاةِ، الَّذِي قَدْ قَنَطَ فَاسْتَسْلَمَ لِلْعَذَابِ وَالْبَلَاَءِ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
حَدَّثَنَا بَشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾. أيِّ: مُسْتَسْلِمُونَ.
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الأَعْلَىِّ، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍِ، عَنْ مََعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلِهِ: ﴿وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ قال: آيسُونُ (^٢).
وقال آخَرُونَ بِمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُِِّّّدِّى: ﴿وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾: مُتَغَيِّرُ حَالِهِمْ (^٣).
وقَد بَيِّنَا فِيمَا مَضَى قَبْلَُ مَعْنَى الْإِبْلَاسِ بِشَوَاهِدِهِ، وَذَكَرَ اخْتِلَاَفَ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.
وَقَوْله: ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ﴾. يَقَولُ تَعَالَى ذَكَرَُه: وَمَا ظُلََّمُْنَا هَؤُلاَءِ الْمُجْرِمِينَ بِفِعْلِنَا بِهِمْ مَا أَخْبَرَنَاكُمْ أَيُّهَا النَّاسُُ أَنَا فَعَلْنَا بِهِمْ، مِنَ التَّعْذِيبِ بِعَذَابِ جَهَنَّمَ، ﴿وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ﴾؛ بعِبَادَتِهُمْ فِي الدُّنْيَا غَيْرََ مََنَ كَانَ
1 ينظر البحر المحيط ٨/ ٢٧.
2 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٠٢ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٣ إلى عبد بن حميد.
3 تقدم في ٩/ ٢٤٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout