واختلفت القرأة في قراءة قوله: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ﴾؛ فقرأته عامةُ قرأة المدينة والشام: ﴿مَا تَشْتَهِيهِ﴾ بزيادة "هاءٍ"، وكذلك ذلك في مصاحفهم (^١). وقرأ ذلك عامةُ قرأةِ العراقِ: (تَشْتَهِي) بغير "هاء"، وكذلك هو في مصاحفهم (^٢).
والصوابُ مِن القولِ في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمُصِيبٌ.
يقول تعالى ذكره: يقال لهم: وهذه الجنةُ التي أورثكموها الله عن أهل النارِ الذين أدخلهم جهنم، بما كنتُم في الدنيا تعملون من الخيرات.
﴿لَكُمْ فِيهَا﴾. يقولُ: لكم في الجنةِ، ﴿فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ﴾ مِن كُلِّ نوعٍ، ﴿مِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾. يقولُ: من الفاكهة تأكلون ما اشتهيتم.
يقول تعالى ذكره: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ﴾. وهم الذين اجترموا في الدنيا الكفر باللَّهِ، فأُجْرِموا (^٣) به في الآخرةِ ﴿فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾. يقولُ: هم فيه ماكثون.
﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾. يقولُ: لا يُخفَّفُ عنهم العذاب. وأصلُ الفُتُورِ:
1 هي قراءة نافع وأبى جعفر وابن عامر وحفص. النشر ٢/ ٢٧٦.
2 هي قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي وأبى عمرو ويعقوب وخلف وأبى بكر عن عاصم. المصدر السابق.
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فاجترموا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout