الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءً، جَمِيعًٌا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾. قال (^١): على مَعْصِيَةُ الله فِي الدُّنْيَا مُتَعَادُُون (^٢).
حدثني علي، قال: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾؛ فكلُّ خُلَّةٍ في عَدَاوَةٌَ إِلاَّ خُلَّةَ الْمُتَّقِينِ.
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ عَلِيًًّّا رَضِيَ اللَّهُ عنْهُ قَالَ: خَلِيلاَنِ مُؤْمِنَانِ، وَخََلِيْلَاَنِ كَافِرَانِ، فَمَاتَ أَحَدُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: يَا رَبُّ إِنَّ فُلَاَنًًا كَانَ يَأْمُرُنِى بِطَاعَتِكَ وَطَاعَةَ رَسُولِكَ، وَيَأْمُرَنِى بِالْخَيْرِِ، وَيَنَْهَانِي عَنِ الشََّّرِّ، ويُخْبَرُُنِى أَنِّى مَُلاَقِيكِ، يَا ربِّ، فلا تُضِلَّه بعدى، وَاهِْدِه كَمَا هَدِيْتَنِى، وَأَكْرَمُهُ كَمَا أَكْرَمْتنِى. فَإِذَا مَاتَ خَلِيلُهُ الْمُؤْمِنُ مُجْمَعٌ بَيْنَهُمَا فَيَقُولُ: لِيُِّثْنِ أَحَدُكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ. فَيَقُولُُ: يَا رَبِّ، إِنَّهُ كَانَ يَأْمُرُنِي بِطَاعَتِكِ وَطَاعَةَ رَسُولِكَ، وَيَأْمُرَنِى بِالْخَيْرِ، وَيَنَْهَانِى عَنِ الشََّّرِّ، وَيَخْبَرَنِي أَنِّى مَُلَاقِيكِ. فَيَقُولُُ: نَعَمُ الْخَلِيلِ، وَنَعَمَ الْأَخَ، وَنَعَمَ الصَّاحِبُ. قَالَ: وَيَمُوتُُ أَحَدُ الْكَافِرِينَ فَيَقُولُُ: يَا رَبِّ، إِنَّ فُلَاَنًا كَانَ يَنْهَانِي عَنْ طَاعَتِكَ وَطَاعَةَ رَسُولِكَ، وَيَأْمُِرُُنِى بالشََّّرِّ، ويَنْهانِي عن الخيْر، وَيَخْبَرُنِي أَنِّى غَيْرٌُ مُلاَقِيكَ. فَيَقُولُُ: بِئْسَ الأَخُِ، وَبِئْسََ الْخَلِيلِ، وَبِئْسََ الصَّاحِبُِ (^٣).
1 في م: "فكل خلة".
2 في الأصل، ت ١، ت ٢، ت ٢: "متعادين". والأثر في تفسير مجاهد ص ٥٩٥، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢١ إلى عبد بن حميد.
3 أخرجه البغوي في تفسيره ٧/ ٢٢١ من طريق المصنف، وزاد في الإسناد بين معمر وأبي إسحاق: "قتادة"، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٩٩، والبيهقى في الشعب (٩٤٤٣) من طريق أبي إسحاق عن الحارث عن علي. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢١ إلى عبد بن حميد وحميد بن زنجويه وابن أبي حاتم وابن مردويه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout