الجدل". ثم تلا: " ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ " (^١).
وقوله: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾. يقول تعالى ذكره: فما عيسى إلا عبدٌ من عبادنا، أنعَمنا عليه بالتوفيق والإيمانِ، ﴿وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾. يقولُ: وجعلناه آيةً لبنى إسرائيل، وحُجَّةً لنا عليهم، بإرسالناه إليهم بالدعاء إلينا، وليس هو كما تقولُ فيه النصارى من أنه ابن اللهِ، [تَعالى الله عن ذلك] (^٢).
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾: يعنى بذلك عيسى ابن مريم، ما عدا ذلك عيسى ابن مري [أن كان] (^٣) عبدا أنعم الله عليه، ﴿وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾. أي: آيةً.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، [عن معمرٍ] (^٤)، عن قتادة: ﴿مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾. أحسبه قال: آية لبنى إسرائيل (^٥).
وقوله: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾. يقول تعالى ذكره: ولو نشاء معشرَ بني آدم أهلكناكم، فأفْنَينا جميعكم، وجعلنا بَدَلًا منكم في
1 ذكره ابن كثير في تفسيره ٧/ ٢٢٢ عن المصنف، وأخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٢٢٢ - من طريق القاسم به بنحوه.
2 في الأصل: "عز وجل"، وفى ص، ت ١ ت ٢: "تعالى الله"، وفي ت ٣: "تعالى ذكره".
3 في م: "إن كان إلا"، وفى ت ١، ت ٢، ت ٣: "إذ كان".
4 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
5 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٩٨ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٠ إلى عبد حميد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout