فََاسِقِينَ (٥٤) فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥)﴾.
يقول تعالى ذكره: فاسْتَِخَفَّ فَرعَوْنُ حُلُومَ (^١) قومِه مِن القِبْطِ، بقَوله الَّذِي أَخْبَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَهُ لَهُمْ، فَقَبِلُوا ذَلِكَ مِنْهُ، فَأَطَاعُوهُ وَكَذََّبوا مُوسَى. قَالَ اللَّهِ: وَإِنَّمَا أَطَاعُوا فَاسِْتَِجَابُوا لَمَّا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ عَدُوَّ اللََّّهِ مِن تَصْدِيقِه، وتَكذِيب مُوسَى؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًًا عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ خَارِِجِينَ؛ بِخِذْلَانَِهُ إِيَّاهم، وطَبْعِه عَلى قُلُوبِهِم. يَقُولُُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿فََلَمَّا آسَفُونَا﴾. يَعْنِى بِقَوْلِهِ: آسَِفُونَا: أَغْضَبُونَا (^٢).
وبنحو الذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
حَدَّثَنِي عَلِيٌٌّّ، قَال: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثَنَى مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍٍّّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍٍ قَوْلُهُ: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾. يَقُولُ: أَسْخَطُونَا (^٣).
حدثني مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثَنى أَبِي، قَالَ: ثَنَى عَمِّيٌّ، قَالَ: ثَنَى أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فََلَمَّا آسَفُونَا﴾. يَقُولُ: لَمَا أَغْضَِبُونَا (^٤).
حدثني مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى؛ وَحَدَّثَنِى الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءً، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدِ
1 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "خلق"، وفى م: "خلق من "، والحلوم: جمع حلم، وهو العقل. اللسان (ح ل م).
2 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عصونا".
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره - كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٠٦ - من طريق أبي صالح به.
4 في ت ٢، ت ٣: "عصونا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout