لئن كشفتَ عَنَّا الرجزَ لنُؤمِنَنَّ لك.
وقوله: ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ﴾. يقول تعالى ذكرُه: فلما رفعنا عنهم العذابَ الذي أنزَلْنا بهم، الذي وعدوا أنهم إن كُشف عنهم اهْتَدَوا لسبيل الحقِّ، إذا هم بعد كشفنا ذلك عنهم يَنْكُثون العهد الذي عاهَدونا. يقولُ: يغدرون ويُصِرُّون على ضلالهم، ويَتمادون في غَيِّهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ﴾. إذا هم: يَغْدِرون (^١).
يقول تعالى ذكرُه: ﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ﴾: مِن القِبْطِ، فقال: ﴿يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي﴾ يعنى بقوله: ﴿مِنْ تَحْتِي﴾: مِن بين يَدَيَّ في الجنانِ.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي﴾. قال: كانت لهم جنانٌ وأنهارُ ماءٍ (^٢).
وقوله: ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾. يقولُ: أفلا تبصرون أيها القومُ ما أنا فيه من
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٩ إلى المصنف.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٩ إلى المصنف وعبد الرزاق وعبد بن حميد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout