أَشْكَل عليهم إلى عالمِه (^١).
وحدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زريعٍ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ قال: أحَلُّوا حلالَه، وحرَّموا حرامَه، وعمِلوا بما فيه. ذُكِر (^٢) لنا أن ابنَ مسعودٍ كان يقولُ: إن حقَّ تلاوتِه أن يُحَلَّ حلالُه، ويُحَرَّمَ حرامُه، وأن يُقْرَأَ (^٣) كما أنزَلَه اللهُ، ولا يُحَرَّفَ (^٤) عن مواضعِه (^٥).
حدَّثنا عمرٌو، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال: حدَّثنا الحكَمُ بنُ عَطِيَّةَ، قال: سمِعتُ قَتادةَ يقولُ: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾. قال: يتَّبِعونه حقَّ اتِّباعِه (^٦)، يحِلُّون حلالَه، ويحرِّمون حرامَه، ويقرءونه كما أُنْزِل.
وحدَّثنى المُثَنَّى، قال: أخبرنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبرَنا هشيمٌ، عن داودَ، عن عكرمةَ: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾. قال: يَتَّبِعونه حَقَّ اتِّباعِه، أمَا سمِعتَ قولَ اللهِ: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ [الشمس: ٢]. قال: إذا اتَّبَعها (^٧).
وقال آخَرون: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾: يَقْرَءونه حقَّ قراءتِه.
والصوابُ مِن القولِ في تأويلِ ذلك أنه بمعنى: يَتَّبِعونه حَقَّ اتباعِه. مِن قولِ
1 أخرجه وكيع -كما في الدر المنثور ١/ ١١١ -، ومن طريقه ابن أبى حاتم في تفسيره ١/ ٢١٨ (١١٥٨).
2 في ت ٢: "قيل".
3 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "يقرأه".
4 في م: "يحرفه".
5 ينظر ما تقدم في ص ٤٨٦، ٤٨٩.
6 بعده في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "قال اتباعه".
7 في م، ت ١، ت ٣: "تبعها"، وفى ت ٢: "تبعتها". والأثر أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص ٦١ عن هشيم به. وأخرجه في غريب الحديث ٤/ ١٧٣ عن عباد بن العوام عن داود به. وينظر ما تقدم في ص ٤٨٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout