نبيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان يقولُ: "إيَّاكم والحُمْرَةَ، فإنها مِن أحبِّ الزينةِ إلى الشيطانِ" (^١).
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَزُخْرُفًا﴾. قال: الذهبُ (^٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَزُخْرُفًا﴾: لجعَلنا هذا لأهلِ الكفرِ، يعنى لبُيُوتِهم سُقُفًا مِن فضةٍ وما ذُكر معها.
قال: والزخرفُ: سوى (^٣) هذا الذي سَمَّى؛ السُّقُفَ، والمعارجَ، والأبوابَ، والسرُرَ، مِن الأثاثِ والفُرُشِ والمتاعِ (^٤).
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عُبَيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَزُخْرُفًا﴾. يقولُ: ذَهَبًا (^٥).
والزخرفُ على قول ابن زيد هذا: هو ما يتخذُه الناسُ في منازِلهم مِن الفُرُشِ والأمتعةِ والأَثاثِ (^٦).
وفي نصبِ الزخرفِ وجهان؛ أحدُهما، أن يكونَ معناه: لجعَلنا لَمن يكفرُ بالرحمنِ لبُيُوتِهم سُقفًا مِن فضةٍ ومِن زخرفٍ، فلما لم يُكَرِّرْ عليه "مِن" نُصِب على إعمالِ الفعلِ فيه ذلك، والمعنى فيه فكأنه قيل: وزُخْرُفًا يُجعلُ ذلك لهم منه. والوجهُ
1 المرفوع أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثانى (٢٧٨٩)، والحسن بن سفيان في مسنده - كما في الإصابة ٤/ ٣٦٧ - من حديث عبد الرحمن بن يزيد، والطبرانى في الكبير ١٨/ ١٤٨ (٣١٧) من حديث عمران بن حصين.
2 ذكره ابن كثير في تفسيره ٧/ ٢١٣.
3 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "سمي".
4 ذكره الطوسى في التبيان ٩/ ١٩٥، والقرطبي في تفسيره ١٦/ ٨٧.
5 ذكره الطوسي في التبيان ٩/ ١٩٥.
6 في ص: "لات"، وفى م، ت ٢: "الآلات"، وفى ت ١، ت ٣: "آلات".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout