الفلك تقولون: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [هود: ٤١].
وإذا ركبتم الإبل قلتم: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾. ويعلِّمكم ما تقولون إذا نزلتم من الفلك والأنعام جميعًا، تقولون: اللهمَّ أَنزِلْنا مُنزلًا مباركًا وأنت خير المُنزلين.
حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن ابن طاوسٍ، عن أبيه أنه كان إذا ركب قال: اللهم هذا مِن مَنّك وفضلك. ثم يقولُ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ (^١).
وقوله: ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ يقولُ: وما كنا له مُطِيقين ولا ضابطين. من قولهم: قد أقرنتَ (^٢) لهذا. إذا صرت له قرنًا وأطقته، وفلانٌ مُقْرِنٌ لفلانٍ، أي: ضابطٌ له مُطيقٌ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنى أبو صالح، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾. يقولُ: مُطِيقين (^٣).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ
1 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٩٥ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٤ إلى عبد بن حميد.
2 في ت ٢: "اقترنت"، وفي ت ٣: "اقتربت".
3 أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢/ ٤٢ - من طريق أبى صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٤ إلى ابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout