خلق السماوات [السبع والأرضين] (^١)، فأحدثهنّ وأنشأهنَّ؟ ليقولُنَّ: خلَقهنَّ العزيز في سلطانه وانتقامه من أعدائه، العليمُ بهنّ وبما فيهنّ مِن الأشياء، لا يخفى عليه شيءٌ.
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾ (^٢). يقول: الذي مهد لكم الأرضَ، فجعلها لكم وطاءً تَطَئُونها بأقدامكم، وتمشون عليها بأرجُلِكم، ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾. يقولُ: وسهل لكم فيها طرُقًا تتطرّقونها من بلدة إلى بلدة؛ لمعايشكم ومتاجركم.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾: أي: طرقًا (^٣).
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾. قال: بِساطًا، ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾. قال: الطُّرُق.
﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾. يقولُ: لكى تهتدوا بتلك السبل إلى حيثُ أردتم من البلدان والقُرى والأمصار، ولولا ذلك لم تُطيقوا براع أفنيتكم ودوركم، ولكنها نعمةٌ أنعم بها عليكم.
يقول تعالى ذكره: ﴿وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ﴾. يعنى: ما نزّل
1 في الأصل: "والأرض".
2 في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "مهادا".
3 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٩٤ عن معمر عن قتادة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout