المستهزئين بك ولمن قبلهم مِن ضُربائهم - مَثَلُنا الذي مثَّلناه لهم في أمثالهم من مكذبي رسلنا الذين أهلكناهم، يقولُ: فليتوقع هؤلاء الذين يستهزئون بك يا محمدُ من عقوبتنا مِثْلَ الذي أحللناه بأولئك إن (^١) أقاموا على تكذيبك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾. قال: عقوبة الأولين (^٢).
حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾. قال: سُنَّتُهم (^٣).
يقول تعالى ذكره: ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين من قومك: مَن
1 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "الذين".
2 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٩٤ عن معمر عن قتادة، وعنه عبد بن حميد - كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٠٩ - وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٤ إلى ابن أبي حاتم.
3 تفسير مجاهد ص ٥٩٢، ومن طريقه الفريابى - كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٠٦ - وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٤ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
4 في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "مهادا". وهى قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر. والمثبت قراءة عاصم وحمزة والكسائى، ينظر حجة القراءات ص ٦٤٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout