عليه، [فلم يَتَعدَّ ولم يَظلِمْ] (^١)، فيكونَ عليه سبيلٌ.
وقد اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بذلك؛ فقال بعضُهم: عُنِى به كلُّ مُنْتَصِرٍ ممن أساء إليه، مسلمًا كان المسيءُ أو كافرًا.
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن بَزِيعٍ، قال: ثنا معاذٌ، قال: ثنا ابن عونٍ، قال: كنتُ أَسألُ عن الانتصارِ، ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ الآيةَ، فحدَّثني عليُّ بنُ زِيدِ بن جدعانَ، عن أمِّ محمدٍ امرأةِ أبيه (^٢) - قال ابن عونٍ: زعَموا أنها كانت تدْخُلُ على أم المؤمنين - قالت: قالت أمُّ المؤمنين: دخَل علينا (^٣) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وعندَنا زينبُ بنتُ جَحْشٍ، فجعَل يَصْنَعُ بيدِه شيئًا، ولم يَفْطَنْ لها، فقلتُ بيدِه حتى فطَّنْتُه فأَمْسَك، وأَقْبَلَت زينبُ تَقَحَّمُ (^٤) لعائشةَ، فنهاها فأبَتْ أَن تَنْتَهِيَ، فقال لعائشةَ: "سُبِّيها"، فسبَّتْها فغلَبَتها، وانْطَلَقَتْ زينب فأتَت عليًّا، فقالت: إن عائشةَ تَقَعُ بكم وتَفْعَلُ بكم. فجاءت فاطمةُ، فقال لها: "إنها حِبَّةُ أبيك وربِّ الكعبةِ". فانْصَرَفَت وقالت لعليٍّ: إنى قلتُ له كذا وكذا، فقال كذا وكذا. قال: وجاء عليٌّ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فكلَّمه في ذلك (^٥).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ
1 في م: "ولم يتعد لم يظلم".
2 في ت ١: "ابنه".
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢.
4 أي تتعرض لشتمها. ينظر النهاية ٤/ ١٩.
5 أخرجه أبو داود (٤٨٩٨) من طريق معاذ به، وذكره ابن كثير في تفسيره ٧/ ١٩٩ عن المصنف، وقال: هكذا ورد هذا السياق، وعلى بن زيد بن جدعان يأتى في رواياته بالمنكرات غالبًا، وهذا فيه نكارة، والحديث الصحيح خلاف هذا السياق. ثم أورد حديثًا من طريق خالد بن سلمة الفأفاء، أخرجه أحمد ٦/ ٩٣ (ميمنية)، والبخاري في الأدب المفرد (٥٥٨)، وابن ماجه (١٩٨١)، والنسائي في الكبرى (٨٩١٤، ٨٩١٥، ١١٤٧٦).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout