ظهرِ الماءِ، لا تَجْرِى فتتقَدَّمَ ولا تَتَأَخَّرَ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (٣٢) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾: سفنُ هذا البحرِ تَجْرِى بالريحِ، فإذا أُمْسِكَت عنها الريحُ رَكَدَت، قال اللهُ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ (^١).
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ﴾: لا تَجْرِى.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ﴾ (^٢). يقولُ: وقوفًا (^٣).
وقوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾. يقولُ: إن في جَرْي هذه الجَوارِي في البحر بقُدرةِ اللهِ، لَعظةً وعبرةً وحجةً بينةً على قُدرةِ اللهِ على ما يَشاءُ، لكلِّ ذى صبرٍ على طاعتِه، شكورٍ لنعمه وأيادِيه عندَه.
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٠ إلى عبد بن حميد والمصنف.
2 بعده في ت: "لا تجرى".
3 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "ركودا". والأثر أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢/ ٤٢ - من طريق أبي صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٠ إلى ابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout