حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا عَثَّامٌ، قال: ثنا الأعمشُ، عن شَقِيقٍ بن سَلَمَةَ، عن سَلَمةَ بن سَبْرةَ، قال: خطَبَنا معاذٌ فقال: أنتم المؤمنون، وأنتم أهلُ الجنةِ، واللهِ إنى لأَرْجُو أن مَن تُصِيبون مِن فارسَ والرومِ يَدْخُلون الجنةَ؛ ذلك بأن أحدَهم إذا عمِل لأحدِكم العملَ قال: أحسنتَ رحِمك اللهُ، أَحْسَنتَ غَفَر الله لك. ثم قرَأ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (^١).
وقولُه: ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ويزيدُ الذين آمنوا وعمِلوا الصالحاتِ - مع إجابتِه إياهم دعاءَهم، وإعطائِه إياهم مسألتَهم - من فضلِه، على مسألِتهم إياه؛ بأن يُعْطِيَهم ما لم يَسْأَلُوه.
وقيل: إن ذلك الفضلَ الذي ضمِن جلَّ ثناؤُه أَن يَزِيدَهموه، هو أن يُشَفِّعَهم في إخوانِ إخوانهم إذا هم شُفِّعوا في إخوانهم، فشَفَعوا فيهم.
حدَّثنا عبيدُ اللهِ بنُ محمدٍ الفِرْيابيُّ، قال: ثنا عمرُو بنُ أَبي سَلَمَةَ، عن سعيدِ بَشيرٍ، عن قتادةَ، عن [أبى إبراهيمَ اللخميِّ] (^٢)، في قولِ اللهِ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾. قال: يُشَفَّعون في إخوانِهم، ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾. قال: يُشَفَّعون في إخوانِ إخوانهم (^٣).
1 أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ١٩٣، والحاكم ٢/ ٤٤٤ من طريق الأعمش به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٨ إلى ابن المنذر.
2 في م: "إبراهيم النخعي"، وفى ت ٢ ت ٣: "ابن أبي إبراهيم".
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٨ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout