وقولُه: ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ [يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾. يقولُ جل ثناؤه لنبيِّه محمدٍ، عليه السلام فإن يشأ اللهُ] (^١) يا محمدُ يَطْبَعْ على قلبك، فتنسى هذا القرآن الذي أُنزِل (^٢) إليك.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾، فيُنْسِيَك القرآنَ (^٣).
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، في قولِه: ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾. قال: إن شاء (^٤) أنساك ما قد آتاك (^٥).
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾. قال: يَطبَعْ.
وقولُه: ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ﴾. يقولُ: ويذهَبُ اللهُ بالباطل فيَمْحَقُه، ﴿وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾، التي أنزلها إليك يا محمدُ فيُثْبتُه.
وقولُه: ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ﴾. في موضعِ رفعٍ بالابتداءِ، ولكنه حُذِفَت منه الواوُ في المصحفِ، كما حُذِفَت من قولَه: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨]، ومن قولَه: ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ﴾ [الإسراء: ١١]. وليس يُجزم (^٦) على العطفِ
1 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
2 في الأصل: "أنزلت".
3 ينظر تفسير البغوي ٧/ ١٩٢.
4 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "يشأ".
5 أخرج جه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٩١ عن معمر به
6 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "بجزم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout