لهؤلاء المشركين باللَّه: هذا الذي هذه الصفاتُ صفاته ربي، لا [هذه الآلهةُ] (^١) التي تَدْعُون مِن دونِه، التي لا تَقْدِرُ على شيءٍ، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ في أمورى، وإليه فوَّضْتُ أسبابي، وبه وثقْتُ، ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. يقولُ: وإليه أَرْجِعُ في أمورى، وأتوبُ من ذنوبى.
يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، خالقُ السماواتِ السبعِ والأرضِ.
كما حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ قولَه: ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. قال: خالقُ (^٢).
وقوله: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: زوَّجكم ربُّكم مِن أنفسِكم أزواجًا. وإنما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾. لأنه خلَق حَوَّاءَ مِن ضِلَعِ آدمَ، فهن (^٣) مِن الرجالِ. ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: وجعَل لكم مِن الأنعامِ أزواجًا؛ من الضأنِ اثنين، ومِن المَعْزِ اثنين، ومِن الإبلِ اثنين، ومِن البقرِ اثنين، ذُكورًا وإناثًا، ومن كلَّ جنسٍ من ذلك، ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾. يقولُ: يَخْلُقُكم فيما جعَل لكم من أزواجِكم، ويُعِيشُكم فيما جعَل لكم من الأنعامِ.
1 في ص، م، ت ١: "آلهتكم".
2 تقدم في ٩/ ١٧٥، ١٧٦.
3 في ص، م، ت ١، ت ٢: "فهو".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout