وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾. يقولُ: الكافرُ، ﴿وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ﴾. قانطٌ من الخيرِ.
حدَّثني يونس، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ﴾. قال: لا يَمَلُّ (^١).
وذُكِر أن ذلك في قراءةِ عبدِ اللَّهِ: (لا يَسْأَمُ الإِنسانُ مِن دعاءٍ بالخيرِ) (^٢).
يقولُ تعالى ذكرُه: ولئن نحن كشَفْنا عن هذا الكافرِ ما أصابه من سُقْمٍ في نفسه وضُرٍّ، وشدةٍ في معيشتِه وجَهْدٍ؛ رحمةً منا، فوهَبْنا له العافيةَ في نفسِه بعدَ السُّقْمِ، ورزَقْناه مالًا، فوسَّعْنا عليه في معيشتِه مِن بعدِ الجهدِ والضرِّ، ﴿لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي﴾ عندَ اللَّهِ؛ لأن اللَّهَ راضٍ عنى برضاه عملى، وما أنا عليه مقيمٌ.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ:
1 ينظر التبيان ٩/ ١٣٤.
2 ينظر مختصر الشواذ ص ١٣٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout