يُنادِى اللهُ هؤلاء المشركين به في الدنيا الأوثانَ والأصنامَ: أين شركائى الذين كنتم تُشْرِكونهم في عبادتِكم إياي؟ ﴿قَالُوا آذَنَّاكَ﴾ يقولُ: قالوا: أعْلَمْناك ﴿مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ﴾ يقولُ: قال هؤلاء المشركون لربِّهم يومَئِذٍ: ما منا مِن شهيدٍ يَشْهَدُ أَن لك شريكًا.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولِه: ﴿آذَنَّاكَ﴾. يقولُ: أَعْلَمْناك (^١).
حدَّثني محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ (^٢)، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: ﴿آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ﴾. قالوا: أطعْناك ما منا مِن شهيدٍ على أن لك شريكًا (^٣).
يقول تعالى ذكره: وضلَّ عن هؤلاء المشركين يومَ القيامةِ آلهتُهم التي كانوا يعبدونها في الدنيا، فأخَذْتها (^٤) طريقٌ غيرُ طريقِهم، فلم تَنْفَعُهم، ولم تَدْفَعْ عنهم
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٦٧ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
2 في م: "أبو صالح".
3 ذكره الطوسى في التبيان ٩/ ١٣٤ مختصرًا.
4 في ت ١، م: "فأخذ بها".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout