وبنحوِ الذي قلنا في معنى قولِه: ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ (^١) مِنْ أَكْمَامِهَا﴾.
قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾. قال: حينَ تَطْلُعُ (^٢).
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ (١) مِنْ أَكْمَامِهَا﴾. قال: من طَلْعِها. والأكمام جمعُ كُمَّةٍ (^٣)، وهو كلُّ ظُرْفٍ لماءٍ أو غيرِه، والعربُ تَدْعُو قشرَ الكُفُرَّاةِ (^٤) كُمًّا.
واخْتَلَفَت القرأةُ في قراءةِ قوله: ﴿مِنْ ثَمَرَاتٍ﴾؛ فقَرَأَت ذلك قرأةُ المدينةِ: ﴿مِنْ ثَمَرَاتٍ﴾ على الجِماع، وقرأَته قرأةُ الكوفةِ: (مِنْ ثمَرةٍ) (^٥)، على لفظِ الواحدةِ، وبأيِّ القراءتين قُرِئ ذلك، فهو عندَنا صوابٌ؛ لتَقارُبِ مَعْنَييْهما مع شهرتِهما في القراءةِ.
وقولُه: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ويومَ
1 في ص، ت ١، ت ٣: "ثمرة".
2 تفسير مجاهد ص ٥٨٧، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٦٧ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
3 في ت ٣: "كم".
4 كذا في النسخ ومعاني القرآن للفراء ٣/ ٢٠. و"الكُفُرَّى" مقصور كما قال في النهاية. و"الكفرَّى" بتثليث الكاف والفاء معًا وتشديد الراء هو وعاء طلع النخل وقشره الأعلى، وقيل: هو الطلع حين ينشق. ينظر النهاية ٤/ ١٨٩ والتاج (ك ف ر).
5 في م: "ثمرات"، وقد قرأ على الجماع نافع وابن عامر وحفص عن عاصم وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم على الإفراد. السبعة لابن مجاهد ص ٥٧٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout