طائِعين (^١).
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عليَّةَ، عن ابن جُرَيجٍ، عن سليمانَ الأحولِ، عن طاوسٍ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿ائْتِيَا﴾: أعطِيَا، وفي قولِه: ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا﴾: قالتا: أعطَينا (^٢).
وقيل: ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾. ولم يُقَلْ: طائِعتَين. والسماءُ والأرضُ مؤنَّثتان (^٣)؛ لأن النونَ والألفَ اللتين هما كنايةُ أسمائِهما في قولِه: ﴿أَتَيْنَا﴾. نظيرةُ كنايةِ أسماءِ المخبِرين من الرجالِ عن أنفسِهم، فأُجْرِىَ قولُه: ﴿طَائِعِينَ﴾ على ما جرَى به الخبرُ عن الرجالِ كذلك.
وقد كان بعضُ أهلُ العربيةِ يقولُ: ذهَب به إلى السماواتِ والأرضِ ومَن فيهن.
وقال آخرون منهم: قيل ذلك كذلك؛ لأنهما لما تكلَّمتا أشبَهتا الذكورَ من بني آدمَ.
يقولُ تعالى ذكرُه: ففرَغ من خلقِهن سبعَ سماواتٍ في يومين، وذلك يومُ الخميسِ ويومُ الجُمعةِ.
1 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٢٦، وأخرجه الحاكم ١/ ٢٧، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨١٤) من طريق ابن يمان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٦١ إلى ابن المنذر.
2 أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٠٠ - من طريق ابن جريج به.
3 في ص، ت ١، ت ٢: "مؤنثتين".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout