وقولُه: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (٦) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وصديدُ أهلُ النارِ، وما يسيلُ منهم للمُدَّعِين للهِ شريكًا، العابدين الأوثانَ دونَه، الذين لا يُؤتون الزكاةَ.
فاختَلف أهلُ التأويلِ في ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: الذين لا يُعْطُون الله الطاعةَ التي تُطَهِّرُهم وتزكِّى، أبدانَهم، ولا يوحِّدونه، وذلك قولٌ يُذْكَرُ عن ابن عباسٍ.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (٦) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾. قال: هم الذين لا يَشْهَدون ألّا إلهَ إلا اللهُ (^١).
حدَّثني سعدُ (^٢) بنُ عبدِ اللهِ بن عبدِ الحَكَمِ، قال: ثنا حفصُ بنُ عمرَ، قال: ثنا الحَكَمُ بنُ أبانٍ، عن عكرمةَ قولَه: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (٦) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾: الذين لا يقولون: لا إله إلا اللهُ (^٣).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: الذين لا يُقِرُّون بزكاةِ أموالِهم التي فرَض (^٤) اللهُ فيها، ولا يعطُونها أهلَها. وقد ذكَرنا أيضًا قائلى ذلك قبلُ (^٥).
1 أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٥) من طريق عكرمة عن ابن عباس، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٦٠ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
2 في ص، ت ١، ت ٢: "سعيد". وينظر الجرح والتعديل ٤/ ٩٢.
3 ذكره ابن كثير في تفسيره ٧/ ١٥٣، والطوسى في التبيان ٩/ ١٠٥، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٦٠ إلى المصنف وعبد بن حميد والحكيم الترمذي وابن المنذر.
4 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فرضها".
5 بعده في ت ٣: "الذين لا يقولون لا إله إلا الله".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout