﷽
قال أبو جعفرٍ: قد تقدَّم القولُ مِنَّا فيما مضَى قبلُ في معنى: ﴿حم﴾، والقولُ في هذا الموضعِ كالقولِ في ذلك (^٢).
وقولُه: ﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: هذا القرآنُ تنزيلٌ من عندِ الرحمنِ الرحيمِ، نزَّله على نبيِّه محمدِ صلى الله عليه وسلم.
﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ﴾. يقولُ: كتابٌ بُيِّنَت آياتُه.
[كما حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ قولَه: ﴿فُصِّلَتْ آيَاتُهُ﴾. قال: بُيِّنَت آياتُه] (^٣).
وقولُه: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فُصِّلت آياتُه هكذا.
وقد اختَلف أهلُ العربيةِ في وجهِ نصبِ "القرآنِ"؛ فقال بعضُ نحويِّي البصرةِ: قولُه: ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ﴾: الكتابُ خبرٌ (^٤) لمبتدإ، أخبَر أن التنزيلَ
1 في الأصل، ت ١، ت ٢: "حم السجدة". وفي ص، ت ٣: "السجدة".
2 تقدم في ١/ ٢٠٦، وفى ص ٢٧٤ - ٢٧٦ من هذا الجزء.
3 سقط من: ت ١.
4 في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "خبرا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout