الْخَلْقُِ؛ جُنَِّّهم وَإِنَّسَهُمْ، وَسَائِرُ أَجْنَاسِ الْخُلْقِِ غَيْرُهُمْ، ﴿هُوَ الْحَيُّ﴾. يقولُ: هو الحيُّ الَّذِي لا يَمُوتُِ، الدَّائِمُ الْحَيَاةُِ، وَكلُّ شَيْءًٍ سِوَاهُ فَمُنْقَطِعُ الْحَيَاةِ غَيْرَ دَائِمِهَا، ﴿لَا إِِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾. يقولُ: لا مَعْبُودَ (^١) تَجُوز عبَادَتُُهُ، وَتَصَلُُّحٌُ الْأُلُوهَةِ لَهُ، إِلَّاَّ اللَّهُ الَّذِي هَذِهِ الصِّفَاتُ [صِفَته، ﴿فَادْعُوهُ (^٢) مُخْلِصِينَ لَهُ الدَّين﴾. يقولُ، فاعْبُدوا الإِله الَّذِي هَذِهِ الصِّفَاتُُ] (^٣) صفاتُه [أيُّها الناسُ] (^٤) مخلصِين له الطَّاعَةُ، مُفْرَدِيْنِ لَهُ الْأَلْوَهَةََ، لَا تُشْرِكُوا فِي عِبَادَتِهِ شَيْئًٌا سِوَاهُ؛ مَِن وََثَن وَصَنَّمٍَ، وَلاَ تَجْعَلُوا لَهُ نِدًّا ولاَ عَدلًا.
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. يقولُ: الشُّكرُ للهِ الَّذِي هُو مَالِكٌ جَمِيعُ أَجْنَاسِِ الْخُلْقِِ؛ مَِن مََلَكِ وجنٍّ وإِنْسٍَ وَغَيْرُهُمْ، لَاَ لِلْآلِهَةِ وَالْأَوْثَانِ الَّتِي لَا تَمْلِكُ شَيْئًٌا، وَلَاَ تَقْدِرُُ عَلَى ضُرٍّ ولاَ نَفْعًٍ، بَلْ هُوَ مَمْلُوكًٌ، إِنَّ نَالَهُ نَائِلٌ بِسُوءٍٍ لَمْ يَقْدِرْ لَهُ عَنْ نَفْسِهِ دَفَعًَا.
وَكَانَ جَمَاعَةًٌ مَِنَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَأْمُرُونَ مَنْ قَالَ: لَاَ إِلَهََ إِلَّاَّ اللَّهُ. أَنْ يَُتَّبَعََ ذَلِكَ: الْحَمْدُُ لِلَّهِِ ربِّ الْعَالَمِينَ. تَأَوَّلًَا مِنْهُمْ هَذِهِ الْآيَةَ بِأَنَّهَا أَمْرٌٌ مِنَ اللَّهِ بِقِيلِ ذَلِكَ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهََ إِلَّاَّ اللَّهُ. فَلِيَِّقَُلْ عَلى إِثْرَهَا: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبًِّّ الْعَالِمِينَ. قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فََادْعُوهُ (^٥)
1 بعده في م: "بحق".
2 في الأصل: "فادعوا الله". وهو سهو.
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
4 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "ادعوا الله أيها الناس مخلصين له الدين"، وفى م: "فادعوه أيها الناس مخلصين له الدين".
5 في الأصل: "فادعوا الله"، وفى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "ادعوا الله".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout