ظَلامًٌ. فَرَفَعَتََهُ، كَمَا تَقُولُُ: مَوَعَدَكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. لَمْ يُحْسَُّنَ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْمَصَادِرَ وَمَا أَشْبََهََهَا مِنْ نَحْوِ "سَحَر"، لا تُجعَلُ إِلا ظرفًا. قَال: وَالظَّرْفُ كُلُّهُ لَيْسَ بِمُتَمَكِّنٍٍ.
وَقَالَ نَحْوِيو (^١) الْكُوفة: لم نَسَمََع (^٢) فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ، وَإِنْ كَانَتْ مُصَادِرً، إِلَّاَّ التَّعْرِيبَ؛ مَوْعِدَكَ يَوْمٌَ، وَمَوعِدُكَ صَبَّاحٌٌ وَرَوَاحٌٍ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿غُدُوهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ [سبأ: ١٢]. فرفَع، وذَكَروا أَنَّهُمْ سمِعُوا: إِنَّمَا الطَّيْلَسَانُ شَهْرَانِ. قَالُوا: وَلَمْ نَسْمَعْ (^٢) فِي الأَوْقَاتِِ النَّكِرَاتُ إِلَّاَّ الرَّفْعَ، إِلَّاَّ قَوْلَهُمْ: إِنَّمَا سَخَاؤُُكَ أَحْيَانًِا. وَقَالُوا: إِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ؛ لِأَنََّّه بِمَعْنًى: إِنَّمَا سَخَاؤُُكَ الْحِينِ بَعْدَ الْحِينِ. فَلَمَّا كَانَ تَأْوِيلُهُ الْإِضَافَةََ نُصِب.
وقَوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (٤٦)﴾.
اختلفتِ القُرْأَةُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ؛ فَقَرَأَتُهُ عَامَّةُ قَرْأَةِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ، سِوَى عَاصِمٍ وَأَبِى عَمْرٍو: ﴿ُوََيََوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ﴾. بفَتَحَ الأَلْفَِ مَِن ﴿أََدْخِلُوا﴾ فِي الْوَصْلِ وَالْقَطْعِ (^٣)، بمَعْنَى الأَمْرِِ بِإِدْخَالِهِمْ النَّارَِ. وَإِذَا قَُرَِئ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ الْآلُ (^٤) نصبًا بِوُقُوعٍ ﴿أَدِْخِلُوا﴾ عَلَيْهِ. وَقَرَأَ ذَلِكَ عَاصِمٌٌ وَأَبُو عُمَرٍَو: (وَيَوْمَ تَقَُومُ السَّاعَةُ ادخُلُوا). [على وجه الأمْرِ لآلِ فِرْعَوْنَ بِالدُّخُولِِ إِذَا قَامَتْ السَّاعَةُ] (^٥)، بوصلِ الأَلْفُ وَسُقُوطُهَا فِي الْوَصْلِ مِنَ اللَّفْظِ، وَبِضَمَِّهَا إِذَا ابْتَُدِئَ بَعْدَ الْوَقْفِِ عَلَى السَّاعَةِ (^٦). ومَن قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ الآلُ] (^٤) عَلى قِرَاءَتِهِ نَصَبًا بِالنِّدَاءِِ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ عَلَى قِرَاءَتِهِ: ادّْخُلُوا يَا آل فِرْعَوْنَ أَشَدَِّّ الْعَذَّابُ.
1 في ص، ت ٢، ت ٣: "نحوى"، وفى ت ١: "بعض نحويي".
2 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "يسمع".
3 هي قراءة نافع وحمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص. ينظر السبعة لابن مجاهد ص ٥٧٢.
4 في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "الأول".
5 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
6 وهى قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر. ينظر السبعة لابن مجاهد ص ٥٧٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout