يُظهِرَ في أرضِكم، أرضِ مصرَ، عبادةَ ربِّه الذي يَدْعوكم إلى عبادتِه. وذلك كان عندَه هو الفسادَ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك، قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾. أي: أمْرَكم الذي أنتم عليه، ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾، والفسادُ عندَه: أن يُعْملَ بطاعةِ اللهِ] (^١) (^٢).
يقولُ تعالى ذكرُه: وقال موسى لفرعونَ ومَلَئِه: إني اسْتَجَرْتُ، أَيُّها القومُ، بربي وربِّكم مِن كلِّ مُتَكبِّرٍ عليه؛ تَكَبَّر عن توحيدِه والإقرارِ بأُلوهيَّتِه وطاعتِه، لا يؤمنُ بيومٍ يُحاسِبُ اللهُ فيه خَلْقَه، فيُجازِى المحسنَ بإحسانِه، والمسيءَ بما أساء (^٣). وإنما خصَّ موسى صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه الاستعاذةَ باللهِ مِمَّن لا يُؤْمِنُ بيومِ الحسابِ؛ [لأن مَن لم يُؤْمِنْ بيومِ الحسابِ] (^٤) مُصدَّقًا، لم يكنْ للثوابِ على
1 سقط من: ت ٣.
2 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٨٠ عن معمر عن قتادةَ. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٥٠ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
3 في ص، ت ١، ت ٣: "شاء"، وفي ت ٢: "ساء".
4 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout