وَالشُّهَدَاءِ﴾؛ ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ﴾. وفى ذلك دليلٌ واضحٌ على صحةِ ما قلْنا، مِن أنه إنما دُعِى بالنبيين والشهداءِ، للقضاء بين الأنبياءِ وأممِها، وأن الشهداءَ إنما هي جمعُ شهيدٍ، الذين يَشْهَدون للأنبياءِ على أممِهم، كما ذكَرْنا.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ﴾. فإنهم لَيْشْهَدون للرسلِ بتبليغِ الرسالةِ، وبتكذيبِ الأممِ إياهم (^١).
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ﴾: الذين اسْتُشْهِدوا في طاعةِ اللهِ.
وقولُه: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وقُضِى بينَ النبيين وأممِها بالحقِّ، [وقضاؤُه بينَهم بالحقِّ] (^٢) أَلَّا يَحْمِلَ على أحدٍ ذنبَ غيرِه، ولا يُعاقِبَ نفسًا إلا بما كسَبَت.
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٤٢ إلى المصنف وابن مردويه.
2 سقط من: ت ٢، ت ٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout