هريرةَ، أربعون يومًا؟ قال: أَبَيْتُ. قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: أبَيْتُ. قالوا: أربعون سنةً؟ قال: أبَيْتُ. "ثم يُنْزِلُ اللهُ مِن السماءِ ماءً، فيَنْبُتون كما يَنْبُتُ البَقْلُ". قال: "وليس من الإنسانِ شيءُ إلا (^١) يَبْلَى، إلا [عظمًا واحدًا] (^٢)، وهو عَجْبُ الذَّنَبِ (^٣)، ومنه يُرَكَّبُ الخَلْقُ يومَ القيامةِ" (^٤).
حدَّثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا البَلْخِيُّ بنُ إياسٍ، قال: سَمِعْتُ عكرمةَ يقولُ في قولِه: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ الآية. قال: الأُولى من الدنيا، [والأخيرةُ مِن] (^٥) الآخِرةِ (^٦).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾. قال نبيُّ اللهِ: "بينَ النفختين أربعون". قال: قال أصحابُه: فما سأَلْناه عن ذلك، ولا زادَنا على ذلك. غيرَ أنهم كانوا يَرَوْن من رأيِهم أنها أربعون سنةً. وذُكِر لنا أنه يُبْعَثُ في تلك الأربعين مطرٌ، يقالُ له: مطرُ (^٧) الحياةِ. حتى تَطِيبَ الأرضُ وتَهْتَزَّ، وتَنْبُتُ أجسادُ الناسِ نباتَ البَقْلِ، ثم يُنْفَخُ فيه الثانيةُ: ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ (^٨).
1 في ت ١، ص: "لا".
2 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عظم واحد".
3 عجب الذنب: العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز. النهاية ٣/ ١٨٤.
4 أخرجه مسلم (٢٩٥٥/ ١٤١) عن أبي كريب به، والبخارى (٤٩٣٥)، والنسائي في الكبرى (١١٤٥٩) من طريق أبي معاوية به، والبخارى (٤٨١٤) من طريق الأعمش به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٣٧ إلى ابن مردويه.
5 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣.
6 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٣٩ إلى المصنف.
7 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "مطرا".
8 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٣٩ إلى عبد بن حميد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout