السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾. قال: الشهداءُ ثَنِيَّةُ (^١) اللهِ حولَ العرشِ، مُتَقَلَّدين السيوفَ (^٢).
وقال آخرون: عنَى بالاستثناءِ في الفَزَعِ الشهداءَ، وفي الصَّعْقِ جبريلَ وملكَ الموتِ وحَمَلةَ العرشِ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا المُحاربيُّ عبدُ الرحمنِ بنُ محمدٍ، عن إسماعيلَ بن رافعٍ (^٣) المَدَنيِّ، عن يزيدَ، عن رجلٍ من الأنصارِ، عن محمدِ بن كعبٍ القُرَظيِّ، عن رجلٍ من الأنصارِ، عن أبي هريرةَ أنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يُنْفَخُ في الصُّورِ ثلاثُ نَفَخاتٍ؛ الأولى: نفخةُ الفَزَعِ، والثانيةُ: نفخةُ الصَّعْقِ، والثالثةُ: نفخةُ القيامِ لربِّ العالمين، تبارك وتعالى. يَأْمُرُ اللهُ إسرافيلَ بالنفخةِ الأولى، فيقولُ: انْفُخُ نفخةَ الفزعِ. فيَفْزَعُ أهلُ السماواتِ وأهلُ الأرضِ، إلا مَن شاء اللهُ". قال أبو هريرةَ: يا رسولَ اللهِ، فمَنِ اسْتَثْنى اللهُ حينَ يقولُ: ﴿فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾] النمل: ٨٧]؟ قال: "أولئك الشهداءُ، وإنما يَصِلُ الفَزَعُ إلى الأحياءِ، أولئك أحياءٌ عندَ ربِّهم يُرْزَقون، وقَاهم اللهُ فَزَعَ ذلك اليومِ وأمَّنَهم. ثم يَأْمُرُ اللهُ إسرافيلَ بنفخةِ الصعقِ، فيقولُ: انْفُخُ نفخةَ الصعقِ. فيُصْعَقُ أَهلُ
1 = في الجرح باسم: "حجر الهجري"، وقال: ابن أبي حاتم: ويقال: الأصبهاني. سئل عنه أبو زرعة، فقال: رجل من أهل هجر لا أعرفه. ينظر التاريخ الكبير ٣/ ٧٣، والجرح والتعديل ٣/ ٢٦٧.
2 في ت ١: "ثبتة". وثنية الله: هم الذين استثناهم الله من الصعق. ينظر النهاية ١/ ٢٢٥.
3 أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢٥٦٨)، وهناد في الزهد (١٦٤)، وابن أبي الدنيا في الأهوال (٦١) من طريق شعبة به، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ٢٩٨ من طريق عمارة به، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٧٥ من طريق شعبة عن عمارة بن أبي حفصة عن رجل عن سعيد بن جبير قوله.
4 في ت ١: "نافع" وقد تقدم على الصواب في ٣/ ٦١١، وينظر البداية والنهاية ١٩/ ٣٢٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout