يقولُ تعالى ذكرُه: ونفَخ إسرافيلُ في القَرْنِ، وقد بيَّنا معنى الصُّورِ فيما مضَى بشواهدِه، وذكَرْنا اختلافَ أهلِ العلمِ فيه والصوابَ من القولِ فيه بشواهدِه، فأغْنَى ذلك عن إعادتِه في هذا الموضعِ (^١).
وقولُه: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾. يقولُ: مات، وذلك في النفخةِ الأولى.
كما حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ قال: مات (^٢).
وقولُه: ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾. اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في الذي عنَى اللهُ بالاستثناءِ في هذه الآيةِ؛ فقال بعضُهم: عنَى به جبريلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ وملكَ الموتِ.
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ قال: جبريلُ ومكيائيلُ وإسرافيلُ وملكُ الموتِ (^٢).
حدَّثني هارونُ بنُ إدريسَ الأصَمُّ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ محمدٍ المُحارِبيُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا الفضلُ بنُ عيسى، عن عمِّه يزيدَ الرَّقَاشيِّ، عن أنسِ بن مالكٍ قال: قرأ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾. فقيل: مَن هؤلاء الذين اسْتَثْنى اللهُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: "جبريلُ وميكائيلُ وملكُ الموتِ، فإذا قبَض أرواحَ الخلائقِ قال:
1 ينظر ما تقدم في ٩/ ٣٣٩ - ٣٤١.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٣٨ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout