وقال بعضُ أهلِ العربيةِ من أهلِ البصرةِ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾. يقولُ: في قدرتِه؛ نحوَ قولِه: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٦]. أي: وما كانت لكم عليه (^١) قدرةٌ. وليس المِلكُ لليمينِ دونَ سائرِ الجسدِ. قال: وقولُه: ﴿قَبْضَتُهُ﴾. نحوُ قولِك للرجلِ: هذا في يدِك، وفى قبضتِك. والأخبارُ التي ذكَرناها عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وعن أصحابِه وغيرِهم، تشهدُ على بُطُولِ هذا القولِ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا هارونُ بنُ المغيرِة، عن عَنْبسةَ، عن حبيبِ بن أبى عمْرةً، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ، عن عائشةَ قالت: سألتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن قولِه: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. فأينَ الناسُ يومَئذٍ؟ قال: "على الصِّراطِ" (^٢).
وقوله: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: تنزيهًا وتبرئةً للهِ، وعلوًّا وارتفاعًا عما يُشركُ به هؤلاء المشركون من قومِك يا محمدُ، القائِلون لك: اعبُدِ الأوثانَ مِن دونِ اللهِ، واسجُدْ لآلهتِنا.
1 = من طريق يعقوب موصولًا عن ابن عباس. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٣٥ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
2 سقط من: ص، ت ٢، ت ٣.
3 أخرجه أحمد ٦/ ١١٦ (الميمنية)، والترمذى (٣٢٤١)، والنسائى في الكبرى (١١٤٥٣)، والحاكم ٢/ ٤٣٦، والبيهقى في البعث والنشور (٦٢٩) من طريق عنبسة به مطولا ومختصرًا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٣٥ إلى عبد بن حميد وابن مردويه.
4 سقط من: م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout