حظوظَهم [من خيرِ السماواتِ] (^١) التي بيدِه مفاتيحُها؛ لأنهم حُرِموا ذلك كلَّه في الآخرةِ بخلودِهم في النارِ، وفي الدنيا بخِذلانِهم عن الإيمانِ باللهِ عز وجل.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه: قلْ يا محمدُ لمشركي قومِك، الداعِيك إلى عبادةِ الأوثانِ: أَفَغَيرَ اللهِ أَيُّها الجاهِلون باللهِ تأمُرُونِّي أن أعبُدَ؟ ولا تصلحُ العبادةُ لشيءٍ سواه.
واختلَف أهلُ العربيةِ في العاملِ في قولِه: ﴿أَفَغَيْرَ﴾. النصبَ؛ فقال بعضُ نحويِّي البصرةِ: قيل (^٢): ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي﴾. يريدُ (^٣): أفغيرَ اللهِ أعبدُ، تأمُرُونِّي؟! كأنه أراد به الإلغاءَ، واللهُ أعلمُ، كما تقولُ: ذهَب فلأن يدرِى. جعَله على معنى: فما (^٤) يدرِي. وقال بعضُ نحويِّي الكوفةِ: "غير" منتصبةٌ بـ "أعبدُ"، و"أن" تحذفُ وتدخلُ؛ لأنها علمٌ للاستقبالِ، كما تقولُ: أريدُ أن أضربَ، وأريدُ أضربُ، وعسى أن أضربَ، وعسى أضربُ، فكانت في طلبِها الاستقبالَ كقولِك: زيدًا سوفَ أضربُ. فلذلك حُذِفت وعمِل ما بعدَها فيما قبلَها، ولا حاجةَ بنا إلى اللغوِ.
1 في ص: "خيرات خزائن الله"، وفي ت ٢، ت ٣: "خيرات خزائن السماوات".
2 في م، ت ١: "قل".
3 في م، ت ٢، ت ٣: "يقول".
4 سقط من: ت ٢، ت ٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout