يقولُ تعالى ذكرُه: ويُنَجِّي اللهُ من جَهَنَّمَ وعذابِها الذين اتَّقَوه بأداءِ فرائضِه، واجتنابِ معاصيه في الدنيا، ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾. يعني: بفوزِهم. وهي "مَفْعَلَةٌ" منه.
وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ، وإن خالفَت ألفاظُ بعضِهم الألفاظَ (^١) التي قلناها في ذلك.
حدَّثني محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ﴾. [قال: بفضائلِهم.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ﴾] (^٢). قال: بأعمالِهم. قال: والآخَرُون يحمِلُون أوزارَهم يومَ القيامةِ ﴿وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ (^٣) [النحل: ٢٥].
واختلفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامةُ قرأةِ المدينةِ وبعضُ قرأةِ مكةَ والبصرةِ: ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾. على التوحيدِ (^٤). وقرأتْه عامَّةُ قرأةِ الكوفةِ:
1 في ص، م، ت ٢، ت ٣: "اللفظة".
2 سقط من: ت ٢، ت ٣.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٣٣ إلى المصنف.
4 هي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم وأبي جعفر ويعقوب. النشر ٢/ ٢٧٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout