ذِكْرُ مَن قال ذلك
حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ إدريسَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الملكِ، عن سعيدِ ابنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عمرَ أنه كان يُصَلِّى حيثُ تَوجَّهتْ به راحِلتُه، ويَذْكُرُ أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يَفْعلُ ذلك، ويَتأوَّلُ هذه الآيةَ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ (^١).
وحَدَّثَنِي أبو السائبِ سَلْمُ بنُ جُنَادةَ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ فُضيلٍ، عن عبدِ الملكِ بنِ أبى سليمانَ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عمرَ أنه قال: لمَّا (^٢) نزَلت هذه الآيةُ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾: أن تُصَلِّىَ أينما (^٣) تَوجَّهتْ بك راحِلتُك في السفرِ تَطوعًا، كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا رجَع مِن مكةَ يُصَلِّى على راحلتِه تَطوعًا، يُومِئُ برأْسِه نحوَ المدينةِ (^٤).
وقال آخرون: بل نزَلت هذه الآيةُ في قومٍ عَمِيت عليهم القِبلةُ فلم يَعْرِفوا شَطْرَها، فصلَّوا على أنحاءٍ مختلفةٍ، فقال اللهُ عز وجل لهم: لىَ المشارقُ والمغاربُ، فأينَ (^٥) ولَّيْتم وجوهَكم فهنالك وَجْهِي، وهو قِبلَتُكم. يُعْلِمُهم (^٦) بذلك أن صلاتَهم ماضيةٌ.
1 أخرجه أحمد ٩/ ٤٨ (٥٠٠١) عن عبد الله بن إدريس به. وأخرجه أحمد ٨/ ٣٣٧ (٤٧١٤)، ومسلم (٧٠٠/ ٣٣، ٣٤)، والترمذى (٢٩٥٨)، والمروزى في السنة (٣٧٧)، والنسائى (٤٩٠)، وابن خزيمة (١٢٦٧)، والنحاس في ناسخه ص ٧٨، والحاكم ٢/ ٢٦٦، والبيهقيُّ ٢/ ٤، والواحدى في أسباب النزول ص ٢٥، وابن الجوزى في ناسخه ص ١٤١، من طرق عن عبد الملك به.
2 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "إنما".
3 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "حيثما".
4 أخرجه ابن خزيمة (١٢٦٩)، وابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢١٢ (١١٢١) من طريق ابن فضيل به.
5 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فإن".
6 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "معلمهم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout