ما يَدعوه إليه، مما أتاه به مِن عندِ الله من التوحيد، وحكم القرآن.
اختلف أهل التأويل في الذي جاء بالصدقِ وصدق به، وما ذلك؟ فقال بعضُهم: الذي جاء بالصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: والصدق الذي جاء به: لا إله اللَّهِ إلا الله، والذي صدق به أيضًا، هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حدثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾. يقولُ: مَن جاء بـ "لا إله إلا الله"، ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾. يعني رسوله (^١).
وقال آخرون: الذي جاء بالصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي صدق به أبو بكر اللَّهِ رضي الله عنه.
حدثني أحمد بن منصورٍ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُصعبٍ (^٢) المَرْوَزِيُّ، قال: ثنا عمر بن إبراهيم بن خالد، عن عبد الملكِ بن عُمَيرٍ، عن أَسِيدِ بن صفوان، عن (^٣) علي رضي الله عنه في قوله: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾. قال: محمد صلى الله عليه وسلم،
1 أخرجه البيهقى في الأسماء والصفات (٢٠٦) من طريق أبي صالح به مطولا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٢٨ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
2 في م: "مصعد". وينظر تهذيب الكمال ١/ ٤٩١، والثقات ٨/ ٣٧، ولسان الميزان ١/ ٣١١.
3 في م، ت ٢: "على".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout