حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفرٍ، عن سعيد، عن ابن عمر، قال: نزلت علينا هذه الآية وما ندرى ما تفسيرها، حتى وقعت الفتنةُ، فقلنا: هذا الذي وَعَدَنا ربُّنا أن نخْتَصِمَ فيه: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (^١).
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، قال: ثنا ابن عون، عن إبراهيم، قال: لما نزلت: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ﴾ الآية، قالوا: ما خُصومتنا بينَنا [ونحن إخوان] (^٢)؟ قال: فلما قُتِل عثمان بن عفان، قالوا: هذه خصومتنا بيننا (^٣).
حُدِّثْتُ عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية في قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾. قال: هُم أهل القبلة (^٤).
وأَولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: عُنى بذلك: إنك يا محمد ستموتُ، وإنكم أيُّها الناسُ ستموتون، ثم إن جميعكم أيُّها الناسُ تَخْتَصِمون عندَ ربِّكم؛ مؤمنكم وكافرُكم، ومُحِقُّوكم ومُبْطِلُوكم، وظالموكم ومظلوموكم،
1 أخرجه النسائي في الكبرى (١١٤٤٧)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٨٩ - وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (١٨) من طريق يعقوب به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٢٧ إلى عبد بن حميد وابن مردويه.
2 في ص، ت ١: "وبين إخوان"، وفي ت ٢، ت ٣: "وبين إخواننا".
3 تفسير عبد الرزاق ٢/ ١٧٢ - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ترجمة عثمان بن عفان ص ٥٠٢ - من طريق إسماعيل بن عبد الله بن الحارث عن ابن عون، به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٢٧ إلى عبد بن حميد.
4 ذكره ابن كثير في تفسيره ٧/ ٨٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout