حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمانٍ، عن سفيان، عن جابر، عن الشعبي في قوله: ﴿فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ﴾. قال: كل [ندًى وماءٍ] (^١) في الأرض من السماءِ نزل (^٢).
قال: ثنا ابن يَمانٍ، عن سفيان، عن جابر، عن الحسنِ بن مسلم بن يَنَّاقَ (^٣).
قال: ثم يُنبت (^٤) بذلك الماء الذي أنزله من السماء، فجعله في الأرض عُيُونًا - ﴿زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ﴾. يعنى: أنواعًا مختلفة؛ مين بين حنطة وشعير وسمسم وأُرز، ونحو ذلك من الأنواع المختلفة، ﴿ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا﴾. يقولُ: ثم يَيْبَسُ ذلك الزرعُ مِن بعدِ خُضْرتِه، يقالُ للأرضِ إذا يَبِس ما فيها مِن الخَضِرِ وذَوَى (^٥): هاجت الأرضُ. و: هاج الزرعُ.
وقوله: ﴿فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا﴾. يقول: فتراه من بعدِ خُضْرته ورطوبته قد يبس فصار أصفر، وكذلك الزرعُ إذا يبس اصفر، ﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا﴾، والحطام: فتاتُ التِّبْنِ والحشيش، يقولُ: ثم يجعل ذلك الزرع بعد ما صار يبَسًا فُتاتًا مُتكسِّرًا.
1 في ص: "ند وماء"، وفي ت ١: "بذر ماء"، وفى كتاب العظمة: "بذر وماء"، وفي ت ٢، ت ٣: "بدو ماء".
2 أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧٣٨) من طريق ابن يمان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٢٥ إلى الخرائطي في مكارم الأخلاق.
3 في م، ت ٢ ت ٣: "بيان"، وينظر تهذيب الكمال ٦/ ٣٢٥، ولعل هنا سقطت تكملة الأثر.
4 في م: "أنبت".
5 في ت ١، ت ٢، ت ٣: "ذرى"، وذرى: طار في الهواء وتفرق. وأما: "ذوى": يبس وضعف. ينظر الوسيط (ذرى، ذوى).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout