﴿مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾. فالتوحيدُ.
و﴿الدِّينَ﴾ منصوبٌ بوقوعِ ﴿مُخْلِصًا﴾ (^١) عليه.
وقولُه: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ألا للهِ العبادةُ والطاعةُ وحدَه لا شريكَ له، خالصةً لا شِركَ لأحدٍ معه فيها، فلا ينبغى ذلك لأحدٍ؛ [لأن كلَّها دونَه ومِلْكُه] (^٢)، وعلى المَمْلوكِ طاعةُ مالِكهِ، لا (^٣) مَن لا يملكُ منه شيئًا.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾: شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللهُ (^٤).
وقولُه: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: والذين اتخذوا مِن دونِ اللهِ أولياءَ يَتَولَّونهم، ويعبُدونهم مِن دونِ اللهِ، يقولون لهم: ما نعبُدُكم أيُّها الآلهةُ إلا لتقرِّبونا إلى اللهِ زُلْفَى؛ قربةً ومنزلةً، وتشْفَعوا لنا عندَه في حاجاتِنا.
وهي فيما ذُكِر في قراءةِ أُبيٍّ: (ما نَعْبُدُكُمْ)، وفي قراءةِ عبدِ اللهِ: (قالُوا ما نَعْبُدُهُمْ) (^٥). وإنما حسُن ذلك لأن الحكايةَ إذا كانت بالقولِ - مضمرًا كان أو
1 في ت ١، ت،٢، ت ٣: "مخلص".
2 في م: "لأن كل ما دونه ملكه".
3 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣.
4 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٧١ عن معمر عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٢٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
5 معاني القرآن ٢/ ٤١٤، والبحر المحيط ٧/ ٤١٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout